مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
388
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
اللَّه سبحانه إلّا بمقدار بقاء العين ، ويترتّب عليه أنّه لو تصرف في الأجرة فإنّ تصرّفه يكون بالنسبة إلى ما يقابل المتخلّف فضولياً ، وكذا فيما لو تضاعفت الأجرة في فترة ما بين العقد وتلف العين المستأجرة يكون النماء للمستأجر . موارد انفساخ الإجارة : والمراد بانفساخ الإجارة ما يعم انكشاف بطلانها ، فإنّه عبّر عنه بالانفساخ مسامحة في كلمات الفقهاء كما نبّه عليه بعض الفقهاء ( « 1 » ) ، وهذا يتحقق في عدّة موارد : الأوّل - الانفساخ بالموت : موت الأجير : ذكر بعض الفقهاء ( « 2 » ) أنّ الإجارة تنفسخ بموت الأجير إذا تعلّقت الإجارة بعمله الخاص لا بالعمل الكلّي في ذمته ، مع اشتراط المؤجر عليه أداؤه بنفسه ، فانّه بذلك يثبت الخيار للمؤجر بتعذّر الشرط لا الانفساخ فإذا لم يفسخ استوفى العمل من تركته بأن يستأجر منها من يقوم بذلك . والانفساخ في الصورة الأولى مبني على القول بأنّ عدم الوفاء يوجب انفساخ الإجارة لا ضمان اجرة مثل العمل الفائت . وذكر المحقق الخوئي بأنّ الإجارة تبطل ، لا أنّها تنفسخ إذا كان متعلّق الإجارة مقيّداً بمدة معيّنة فاتفق موت المؤجر قبل تلك المدّة أو في أثنائها ، أو كانت الإجارة مطلقة فاتفق موته بعد العقد بلا فصل أو قبل مضي مدّة تسع لأداء متعلّق الإجارة فيها لانكشاف عدم ملك العمل للأجير من أوّل الأمر بذلك ، فما ذكره بعض الفقهاء من الانفساخ في هذه الصورة مسامحة . أمّا لو فرض إطلاق العقد أو تقييده بزمان طويل فطرأ الموت بعد مضي مدّة يمكن القيام بالعمل فيها خارجاً ، إلّا أنّه أخّره اختياراً فانّه حينئذٍ لا وجه للالتزام بالبطلان ولا الانفساخ ؛ لعدم كاشفية هذا النوع من العجز عن أيّ خلل في أركان الإجارة ، غايته أنّه بتعذّر الأداء بعروض الموت ينتقل إلى البدل . وبما أنّ عدم التسليم من موجبات الخيار فإنّ للمستأجر
--> ( 1 ) مستند العروة ( الإجارة ) : 177 . ( 2 ) جواهر الكلام 27 : 212 . العروة الوثقى 5 : 29 - 30 ، م 3 .